الحاج سعيد أبو معاش
537
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
معناه : وإن خالف الصحابة لم تُطعهم الصحابة إلا أن يريد بالصحابة خصوص الشيخين وأنصارهما فيصح الكلام ، ولكن يكون الحكم بعدم مخالفتهم من اوّل المصادرات . ثم إن أحاديث الوصيّة مستفيضة بل متواترة عند القوم فضلًا عنّا ، وقد ذكر في « ينابيع المودة » « 1 » أحاديث منها كثيرة ، وفيها ما حكاه المصنّف ( ره ) عن مسند أحمد وسطر ابن أبي الحديد من الشعر المقول في صدر الإسلام لكثير من وجوههم تتضمّن بيان وصيّة علي عليه السلام ، ثم قال بعد انتهائها : « والأشعار التي تتضمّن هذه اللفظة كثيرة جدّاً ، ولكنّا ذكرنا منها ها هنا ما قيل في حربي الجمل وصفّين ، وأمّا ما عداهما فإنه يجلُّ عن الحصر ويعظم عن الأحصاء والعَدّ . وقد ذكر هذا في شرح قوله عليه السلام من خطبة له : « لا يُقاس بآل محمد ( ص ) من هذه الأُمة أحد ولا يسوِّي بهم مَن جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفيءُ الغالي وبهم يلحقُ التالي ، ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصيّة والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله » ولا يخفى لطف قوله عليه السلام : رجع الحق إلى أهله وما فيه من الدلالة على غصب الأوّلين له .
--> ( 1 ) - ( في الباب 15 وغيره ) .